العاملي
210
الانتصار
وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد ، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه ، والنسائي وغيرهما ، والله أعلم . انتهى كلام ابن حجر من فتح الباري : 7 / 83 . أما قصة النسائي التي أشار إليها ابن حجر ، فقد رواها الذهبي ، فقال : ( سئل النسائي وهو بدمشق عن فضائل معاوية ، فقال : ألا يرضى رأساً برأس حتى يفضل ؟ قال الذهبي : فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المجلس وحمل إلى الكوفة فتوفي بها رحمه الله ) . انتهى . ويضيف الذهبي أيضاً - 130 : ( روى الواقدي أن معاوية لما عاد من العراق إلى الشام بعد بيعة الحسن ( سنة 41 ه ) خطب فقال : أيها الناس إن رسول الله قال : إنك ستلي الخلافة من بعدي ! فاختر الأرض المقدسة فإن فيها الأبدال وقد أخبرتكم فالعنوا أبا تراب ! أي علي بن أبي طالب ! ! فلما كان من الغد كتب كتاباً ثم جمعهم فقرأه عليهم وفيه : هذا كتاب كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي الله الذي بعث محمداً نبياً ، وكان أمياً لا يقرأ ، فاصطفى له من أهله وزيراً كاتباً أميناً فكان الوحي ينزل على محمد وأنا أكتبه ، وهو لا يعلم ما أكتب ، فلم يكن بيني وبين الله أحد من خلقه ! فقال الحاضرون : صدقت ! ! ) . وانظر إلى رسالة محمد بن أبي بكر رضي الله عنه لمعاوية في مروج الذهب للمسعودي 3 / 14 : وأنت اللعين ابن اللعين ، لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله . . . الخ . وأيضاً راجع ترجمة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد في الإستيعاب ، وشيخ المضيرة للشيخ أبو رية ص 175 ، ترى أن الصحابي المجتهد معاوية قد سمّ عبد الرحمن المذكور . وأيضاً راجع الطبري من حوادث سنة 51 ه ، وابن الأثير ص 202 - 209 ، وابن عساكر : 2 / 379 ، والشيخ أبو رية ص 184 ينقلون نص كلمة الحسن البصري في معاوية .